بين إطلالة عام و..عام!
يطل العام .. والعام
الليلة فقط قصّ العالم شريط السنة الميلادية الجديدة برؤى وترقّب واحتفالات عديدة. عاد بابا نويل كعادته السنويّة بمفاجآته النفيسة متمثّلا بدوره أب أوم، صديق أو قريب، جار محب. علّقت الزينة على الأبواب ،وازدانت المنازل بأبهى حلّة سواء من الداخل أو من الخارج؛ متّحدين بذلك الشتاء أو بالأحرى محتفلين معه. يتراقص الثلج في الشوارع المتلألئة وكأنها حفلة ضوء.. يتنافس الجميع على تزيين أشجار الميلاد كأنها العروس المدلّلة لتلك الليلة. يتحلّق أفراد الأسرة في جلسات حميمة دافئة ويبدأ كل منهم في سرد قائمة أمنياته وأحلامه التي يرجو تحقيقها في العام القادم . ثم ينام كل شخص وقد أودع وسادته أمنيته الفريدة. ودائما ، وقبيل الفجر، لاينسى بابا نويل أن يمر سريعا، كريما، محبّا، وخارقاً… كالعادة.
ننظر إلى هذه الطقوس والمعالم بعينين دهشتين. كأننا ننظر إلى بلّورة سحريّة لعالم متخيّل. أو كأننا متفرّجون منسجمون في صالة عرض. نعيش أجواءه ، نتداخل معه في التفاصيل دون أن نشترك به. لا يلزم أن نحتفل كي نشترك في هذا العرض الكبير الذي يعيشه العالم أجمع. بل يكفي الشعور بالحدث. الوقوف في ذلك الحد الفاصل بين عامين مختلفين. البعض تبدأ السنة الجديدة وتمر من أمامه دون أن يدرك ذلك إلا مصادفة وربما تمر أيام قبل أن يشعر بأن عاماً مضى وآخر أتى. وكأن حياته رتيبة كدائرة. لايبدأ فيها ، لا ينتهي، لا يتغير ولا تتغيّر خططه ورؤاه.
هناك أسطورة كان فيها “جايتس” مخلوق ذو وجهين يتّخذ مكانه أعلى التقويم السنوي، بوجه يتطلّع إلى الوراء، والآخر يتطلّع إلى الأمام. وكأنه يتأمّل مافاته تحقيقه في ما مضى ، ليمضى قدما لتحقيقه. وإن كان لا بد من الوقوف في تلك الفسحة الفاصلة بين عامين، فليس للنظر إلى الخلف ، بل للتطلّع قدما إلى الأمام. هاهو العام الميلادي الجديد قد أطل، والعام الهجري يحث الخطى بالمسير إلينا. ويحدث أن نتعثّر في هذه المناسبة بعبارات وقصاصات ومقالات كلها تحث على محاسبة النفس كآخر ما نودّع به عامنا المنصرم. أفضّل أن نستقبل العام الجديد بعينين جديدتين ترى الأمور بمنظار جديد تماما وخلاّق دون الإستناد إلى خييات سابقة. ولماذا نحصر حصيلة العام في خيبات فقط؟ لأننا بالضرورة نعيش في زمن الخيبة الأعظم ومن جانب آخر نحن لا نحاسب أنفسنا ونقف عند الإنجازات. أفضّل أن نترك السنة الماضية تمضي إلى سبيلها بكل أمورها وتفاصيلها ومعالمها الفارقة. أن نحاسب أنفسنا عند استقبال العام الجديد يعني أن نطوف على خيباتنا القديمة وانكساراتنا الموجعة. أن تسقط دمعاتنا على أرضية السنة الجديدة فتنبت شوكا يعرقل تقدّمنا . أن يقهرنا الخذلان فيحبط حماستنا ويثني هممنا في الإنطلاق بتفاؤل أكبر, وبتحرّر من الماضي أجدر بأن يتّبع.
مجرّد أن نفكّر أننا حين نكون في مواجهة عام جديد فأننا نستقبل لا نودّع أمر كفيل بأن يجعلنا ننظر إلى الأمور بطريقة مختلفة هي أقرب إلى التفاؤل والإنطلاق. طقوس الاستقبال دائما ما يرافقها الفرح والبهجة والاستبشار والترقب، بعكس طقوس الوداع التي تصاحبها الدموع والقلق في أجواء حزينة للغاية. وانطلاقا من هذه النقطة علينا أن ننظر إلى الجانب المشرق وليس المظلم. أن ننظر إلى النصف الممتلئ ونتجاهل الفارغ. أن نتطلّع إلى الإنجازات ونطوي الخيبات إلى رفوف منسيّة لا نرغب في الرجوع إليها. أن نحلم ونطمح ونحدد أهداف نسير ونعمل على تحقيقها خلال سنة وبعد سنة من الآن . أن ندع القلق ونبدأ الحياة التي هي القادم والمستقبل…..
كل عام وأحلامنا بخير
-
تقاطع:
[ العالم ملئ بأشياء سحرية ومعارف مجهولة ننتظر بشوق إلى يوم تتّسع مداركنا ونكتشفها] ايدن فيلبوت
1 يناير 2008 في الساعة 10:30 م
رؤية جميلة بين كثير مما قرأت، و الذي يقرأ الظواهر ببساطة، على اختلاف زوايا الرؤى ..
أيامنا دوماً متجددة ..
شكراً لكِ ..
5 يناير 2008 في الساعة 2:43 ص
كلّ خير وأنتِ بـ ألف عام ,
مدوّنتك جميلة ة ة كـ أنتِ وأكثر
تحيّتي/متابعتي
ميّادة زعزوع
5 يناير 2008 في الساعة 7:22 م
متورّد:
شاكرة وردك هنا
كل الود،
5 يناير 2008 في الساعة 7:24 م
العرّابة:
خطوة عزيزة يا ميادة
ممتنّة لوجودك هنا،
وللنافذة التي تأخذني إليك
كل الحب،
18 يناير 2008 في الساعة 6:20 ص
جئتُ مرّة أخرى لأبلّغكِ أن النافذة تغيّرت
فـ احفظيها يا غالية ,
ع أمل أن تكون مزاراً لكِ
mayada.cc
21 يناير 2008 في الساعة 8:34 م
تم الحفظ ميّادة..
موفّقة يا رب
16 فبراير 2008 في الساعة 8:22 م
هنا رؤية للحياة مختلفة ،’ منظار آخر ،’
جميل أن نتنفس الأمل ، الفرح ، الطموح ، ….. و ….. و ……
العابرة

حفظك الله يالغالية ..
مازلت أقرأك إلى الان
13 مارس 2008 في الساعة 5:55 م
ندى الفجر
شكرا لكل زيارة
23 ديسمبر 2008 في الساعة 9:10 م
والعام الهجري هل له من قاموسك نصيب..
لانني ارى في كتاباتك الكثير من التحرر..
ومايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
27 ديسمبر 2008 في الساعة 8:26 م
لافض فوك ياالماااااااااااااااااااااسه
27 ديسمبر 2008 في الساعة 8:27 م
لا فض فوك ياالماااااااااااااااااااااااااااااااااسه
31 ديسمبر 2008 في الساعة 2:43 م
الألماسة..
وأي تحرر في كتابتي عن العام الميلادي؟!