أي [شوق] يبعث المطر..!
- ماذا لو كنّا معاً الآن ؟!
متشابكيّ أيدي اللقاء .. نتقاسم أرض المطر .. نغتسل بالمطر من وجع اللقاءات التي لم تتمّ .. من فلول الأحلام التي مضت ولم تأتِ .. من حكايات لم تكلّل بنهاية .. من بداية .. من خطايا وانكسارات مقوّسة .. من تعب لايكلّ .. ومن عتب لم ينفجر.
هاأنت ذا ياسالم!
على بُعد خطوتين من شارعي الذي لطالما حلمنا أن نتقاسمه معاً .. لكَ رصيف ولي الرصيف المقابل فتغدو بذلك كل اللقاءات ممكنة .. على بُعد اتّصال يعزّ عليك اهداءه لأذن قلبي .. على بُعد صدفة قد تجمعنا معاً لو تعهّد كلُ منا بالتقدّم مقدار خطوة فقط .. لكنّي موبوءة بعشق الجدران التي لاتغادرني .. بتقبيل وحدتي بها .. بإحتضان احتواءها لي .. موبوءة بالصمت ، ذلك الصوت الذي يضجّ بي كلّما بحثت عنّي فيك ولم أجدني .. وأجدك بي .. موبوءة بتقويم جذع حلمي المنكسر.. وأعلم أن رياحا قادمة سيفجّرها لقاء قادم كفيله بكسره إلى أن يموت.
كل ليلة ياسالم أنشغل بنزع شظايا غرزتها في جسدي أمنيات من صنعي .. لذا لاألومك عندما يرتدن إلي أشواك وشظايا .. لم نتشاركها معاً .. ولم تتعّهدني برعايتها .. لكني كنت اتعشّم لأطفال فرحي الرقص .. فاتني أن أعي بأن أرضيّة لقاءك المبجّلة ليست منصةً للرقص أو لبهرجة أحلام ملوّنة .. كل ليلة اقوم الى فراشي وأجذب إلى صدري مشاعل منطفئات .. أثقب وسادتي بخناجر دامعة .. كلّ ليلة تحرقني نيران الصمت التي اتجرّعها صباحاً جرعات وجرعات .. كل ليلة أقسوّ عليّ أكثر علّي أقوى أكثر .. أشوّه ذاكرة اليوم من أجل صورة الأمس .. أخون ذكرياتي من أجلك .. أخذل كل تجاربي كي أحتفظ بصورتك راسخة بعيدا عن إهتزازات ممارساتك الأخيرة.. كل ليلة أشطب من يومياتي صفحات “حقيقة” سوداء وأبقى حتى الفجر أرقع الثغرات بملامح صورة “حلم” قديمة كنت أحتفظ بها لك .. كل ليلة أعالج ماانتكئ بي .. كي أبدأ يوم جديد .. بقلب جديد .. بحلم جديد .. بجرح جديد.
بغزارة يهطل المطر ياسالم!
يرسم على أرض ممتلئة به دوائر صغيرة وكبيرة ، ويحفر في قلبي تجاويف ليس لها قرار .. صوت المطر بدونك ينخر عظامي .. يتحوّل جسدي إلى جرح كبير ينزفك .. وينزف ذكراك.
كان ولازال يذكّرني بك .. بـ”السيّاب” الذي تكونه أحيانا كلّما تكرّرني (مطر، مطر، مطر) .. بالحزن الذي تتقاسمه والسيّاب كلّما يهطل المطر .. وأشارككم بعضه .. وأشارككم جُلّه .. وأشارككم أنتم ! .. وأبقى وحيدة .. على مرمى عين ترقبك .. اناديك “ياصغيري” فيجنّ جنونك .. أكرّر “ياصغيري” فيغشاك صمم عنيد .. “ياصغيري” ثالثة ، وتنطلق كطفل شقيّ حرر المطر للتو قيده في ساحات اللعب .
أحب شقاوتك اللذيذة التي تبدو على شقاق مع الجفاف وماأن ياتي المطر حتى يصالحها مع الطبيعة .. أحبك حين تعود إليّ مبتلاّ يسيل لعاب الماء من أطراف ريشك الطفولي! .. أحبك كلما رجوتني مظلّة فأذكّرك كيف انشغلت عني عندما رجوتك أن تمدّ لي كفك وكنتُ تحت المطر وحيدة ومتعبة .
أودّ لو أعرف سرّ المطر.. كيف يأتي محرّضا للبهجة والحزن معا .. للذكرى والحلم .. للشعور بالأمان وبالخوف .. بالشوق والشوق .. لكل شئ نحبّه .. أو حتى نكرهه .. نطلبه .. ونخافه .
فقط لو كنّا معاً .. مازلت أذكر مكالمتك الأخيرة ذات ليلة باردة .. عندما كنت على طرف العالم الآخر .. حيث المطر لايتوقّف عن الإنسكاب .. وحيث شوقكَ إليّ كان منطلق بجناحين لاتستوقفها جمارك .. ولاتحدّها حدود.
- ليتكِ معي تشاركيني فتنة المطر.
- استحينها فرصة إذن .. كي تختلي بالفتنة وحدك بعيدا عن عين غيرتي.
- لكني أحتاجك الآن .. وبشدّه.
- وأحتاجكَ أيضاً.
.. ومازلت أحتاجك .. وتحتاجني أحيانا .. والمطر من حولنا .. من فوقنا .. ومن تحتنا والمسافة التي كانت / باتت تتناقص .. سحب القدر فرش الأرض لجهتي فأصبحنا على بعد خطوتين من لقاء .. وبيتك في الشارع المقابل .. وبابي موارب..
لكننا!
لانلتقي !!
عزّ اللقاء بيننا .. بعد أن كانت مواعيدنا متتابعة كزمن ممتد بامتداد حياة الأرض .. ماضياً إلى قدره .. لايحفل بالمصائب وبالأفراح .. يمرّ كما قُدّر له أن يمرّ .. لايلتفت للحظاتنا التي كانت ترجوه أن يتوقّف .. أن يمهلها مقدار لحظة توازي عمرا بأكمله .. فقط .. لو يُغمد عقارب ساعاته قليلاً .. يتجاوزنا .. ويسير بغيرنا .. ونبقى نحن خارج الزمن .. للحظة!.
طويلة ساعات لقاءاتنا كانت .. كـ ليالي صيف .. لكنها مورقة .. خصبة بخصوبة أحلامنا التي كانت تزرع بذور الورد في قلوبنا ونجنيها في نفس الوقت حدائق وبساتين!
طويلة ياسالم كانت!
لدرجة أني خشيت عليك منها..
خشيت علينا..
خشيت جنون إقبالي..
وخشيت إرتعاشة إدبارك !
أصبحنا نلتقي لأن علينا أن نلتقي .. ليس لأننا نرغب باللقاء .. كل يوم كنتُ أربّي أطفال أحلامي بالشوق والحب لأزفّهم إليك متورّديّ القلب .. وكل يوم كنت أستقبلهم عائدين بمنظر الشيب في رؤوس أحلام شاخت قبل أوان القلب. كميات الأكسجين التي تنفستها من خلالك عمرا أصبحت تعيثُ في دمي وحشةً ورياحا لاتهدأ .. تذكّرني أننا لم نعد نحن .. وأنك لم تعد أنت .. طفلي الذي يتشبّث بطرف أحلامي كلّما شارفتُ من نافذة الواقع.
وحدي اليوم .. وقد كنتُ البارحة .. وقبل البارحة .. وأثناء لقاءات جمعتنا بدون قلوبنا .. وحدي حتى من المطر .. المطر الذي أتى بك الى ذاكرتي قد توقّف بعد أن أنعش جراحي بك .. فاستيقظت تناديك .. بلا تعب ..
لك المطر حيث أنت
ولي أنت حيثُ كنت
.
.
28 ديسمبر 2007 في الساعة 9:27 م
ابداع قلمك يا صاح…
وعطر كلماتك قد فاح…
أحسنت نضدا ..وصفا
ويبدوا أن مدونتك ستكون على قائمة زياراتي في الغدو والرواح..
28 ديسمبر 2007 في الساعة 9:34 م
عذراً
، قد عرَفت للتو أن الكاتب من بنات حواء .
29 ديسمبر 2007 في الساعة 11:03 ص
العابرة ..
حيث الحرف الفاخر .. الممطر بأناقة لاتعكس إلا روعة الروح
الحرف الذي يرسم كل تفاصيل المطر وروعته وسحره وبهجته
حيث كل شئ نقي أبيض ممتع .. جذاب للروح
ومكان يستحق المكوث الطويل .. العميق ..
الحياة تحتاج حرفك الحلم .. الصادق
لك المطر وتمنياتي دائماً بالتوفيق والفرح ..
تحياتي
30 ديسمبر 2007 في الساعة 1:16 م
ابدعتي اختاه بشكل يعجز الكلمات و يخجلها
ساحرص على متابعة مدونتك المذهلة
برافو
31 ديسمبر 2007 في الساعة 8:07 م
مازلنا بحاجة لشقاوة نص جديد, يستقبلنا عن تكرار زيارتنا
الا تعتقدي ذلك
1 يناير 2008 في الساعة 10:30 م
..
فيصل:
وأهلا باللغة والحرف..
نوّرت
5 يناير 2008 في الساعة 7:26 م
سلطان الرثعان:
وعطر كلماتك محفّز
شكرا لزيارتك العزيزة
كل الإحترام لك
5 يناير 2008 في الساعة 7:29 م
ماريا زاد:
وأضئ بزيارتك
كل الود
5 يناير 2008 في الساعة 7:31 م
طفل!:
خلّها على ربّك
نوّرت
16 فبراير 2008 في الساعة 8:33 م
مازلت أقرأ حرف متوج بالبياض والروعة والسحر
22 فبراير 2008 في الساعة 6:01 ص
صباحك / مسائك .. سُــكــر
صاخبة انتِ حد الدهشة في بث الوان الصور الفريدة للمطر حين يلامس يباب الروح
ليت المطر يغسل المواجع التي نغص بها، ويطفيء لهيب الأشواق كـ فعله بالأرض !
كوني بخير دومًأ أيتها الفاتنه .
همسة :
لذا لاألومك عندما يرتدن إلي أشواك وشظايا .. أرى ان (يرتدن) غير متسقة والنص وخير منها ترتد إليّ أشواك وشظايا
13 مارس 2008 في الساعة 6:20 م
ندى الفجر:
قلبي
13 مارس 2008 في الساعة 6:21 م
صالح الغامدي:
وأوقاتك الخير والمطر..
شكرا لقراءاتك وهمستك
كل امتناني
14 مارس 2008 في الساعة 4:55 م
من جد اسرتني
خففتي الم في داخلي.. عجزت ان اداريه
اعرف انه يسكن لفتره ويعود عندها ايضا ساعود
نبحث عن جديدك.. يازهره
21 مارس 2008 في الساعة 12:47 م
بسمة
سلامتك الف سلامة
ألف ود لك
وشكر
28 أبريل 2008 في الساعة 5:12 م
كلمات تجلت بالنور و حاكت أنوار السماء و الجنون ..
و أزلت القبح عن أوراق الصدور ..
تلك هي .. زهرة فاح عطرها من هناك .. و إنحنى الكَلِم لـ أجل حروفها ..
..
..
وآصلي إبحارك ..
دوامـ التوفيق ..
محبتكِ .. مريوم ..
28 أبريل 2008 في الساعة 6:22 م
مريوم:
وزيارة عطر..
ممتنة لطيب قلبك وحرفك
أهلا بك
13 يونيو 2008 في الساعة 12:11 ص
مع كل حرف احسست برعشة انتظاركـ تحت المطر
لطالما فجر الحب أحاسيسنا العذبة
ومشارعنا الشفافة
إلا أنه برغم شفافيتها فإنه لايفهما ولا يحس بها إلا من عاشها
أعطش لجديدكـ كأرض جدباء تعطش لمعانقة المطر
22 سبتمبر 2008 في الساعة 8:10 ص
أسعدتني زيارتك
ألف شكر وأهلا
25 يونيو 2009 في الساعة 2:04 م
رائعة هذه الكلمات تماما كما تبدو لي عيناك حين يمطره الشوق والحنين
25 يونيو 2009 في الساعة 2:06 م
رائعة هذه الكلمات تماما كما تترآى لي عيناك عندما يبكيهما الشوق والحنين لتبدو كالمطر
31 أغسطس 2009 في الساعة 3:28 ص
بيسان
روحك الاروع
12 نوفمبر 2009 في الساعة 1:19 ص
ان من يكتب بهذا الاسلوب الرقيق الرائع لمبدع.انك مرهفة الاحساس تحبك الكلمات الجميلة..
تاتي اليك مع المطرلترسمي لنا لوحة غاية في الكمال تبكي احيانا فتذوب الكلمات وسط الدموع
لنسافر في المعاني .
اتمنى لك التوفيق لنقرأ لك ايتها الزهرة.
موفق.
15 نوفمبر 2009 في الساعة 2:09 م
لكلماتك فتنة المطر إذا هطل..
حضور الأنثى وعطر الغربة… وأسرار اعتدنا على كتمانها كغيمة تختنق بالعاطفة..
أنت هنا كي يكون المطر أجمل…
22 يونيو 2010 في الساعة 6:06 م
موفق صالح
ميرفت الخطيب
كما جمال مروكما
تطوفني الآن بسمة طارئة
وسعادة خفيّة
لكما الود